jeudi 9 juin 2022

بعض الأفلام الغنائية في بوليود سنة 2022

 








بوليود لا تزال وفية لنمطها الاستعراضي الغنائي، حتى ونحن في 2022، نعم هذه حقيقة مستمرة، لا يمكن إنكارها، ولا يمكن لبوليود أن تتنكر لطبيعتها، ولنوعية الأفلام التي تميزت فيها، وأتقنها صناع السينما الهنود على مدى ما يقارب المئة سنة.

رغم التغير النوعي الكبير التي تشهده بوليود، وكل السينمات الأخرى في الأقاليم الهندية، من حيث اختلاف طبيعة الأفلام المنتجة ومواضيعها، وطريقة طرحها، إلا أن الأفلام الغنائية الاستعراضية التي بدأتها بوليود منذ السينما الناطقة، لم تتوقف عن إنتاجها، سواء كان الإنتاج متحررا من سيطرة منصات العرض الإلكتروني مثل نتفليكس، أو كان شريكا معها، لأن هذه المنصات فرضت هي الأخرى طابعا خاصا بها، وألبست بوليود عباءة جديدة، لها جانب سلبي وآخر إيجابي.

دخول منصات العرض الإلكتروني، كشريك في الإنتاج السينمائي الهندي، زاد من تكريس عالمية بوليود وسينمات الأقاليم الاخرى (الجنوب الهندي، البنغال، البنجاب، المهارتي)، لكن من جهة أخرى، فرضت عليهم بعضا من التابوهات وكسرت بعض ثوابت بوليود، خاصة فيما يخص المثلية الجنسية، والخيانة الزوجية.

و مع ذلك، بقي بعض من الأفلام الهندية المنتجة، ذا طابع غنائي، أو استعراضي، أو رومانسي، لأنها أفلام لها جمهورها الدائم، و إن اختلف هذا الجمهور عن جمهور التسعينات.

سنة 2022، تم صدور أفلام ميليودرامية غنائية استعراضية، فيها رومانسية ورقص، بعضها يمكن تصنيفه ضمن ما يعرف بأفلام المسالا، التي تمزج كل شيء في بعضه (دراما، أكشن، رقص، غناء، كوميديا.....)، ولا تزال بعض الأفلام قيد الإنجاز، ومن المقرر صدورها في منتصف العام أو في الشهور الأخيرة من 2022، ومنها ما تم عرضه مع بداية سنة 2002، مثل Badhaai Do الصادر في شهر فبراير 2022، من إخراج Harshavardhan Kulkarni الذي شارك في كتابة القصة أيضا، وبالفيلم حوالي 13 أغنية، و هو من بطولة: راج كومار راو، و Bhumi Pednekar.

و من الأفلام التي صدرت في فبراير 2022 أيضا، فيلم ديبيكا باديكون Gehraiyaan، ، وهو دراما رومانسية، بها 6 أغاني واستعراضات، مخرج الفيلم هو Shakun Batra، الإنتاج لعدة شركات ومنتجين، من بينهم السينمائي المعروف كاران جوهر، والتوزيع كان لشركة أمازون.

و في مارس الماضي، تم صدور الفيلم الدرامي الغنائي Radhe Shyam، الذي تدور أحداثه ضمن فترة تاريخية وأحداث حقيقية في السبعينات من القرن الماضي، وتم وضع شخصيات الفيلم ضمن هذا السياق التاريخي، أي أن الاحداث العامة حقيقية، بينما الشخصيات تم التصرف في تفاصيلها.

وهو من إخراج Radha Krishna Kumar، وبطولة Prabhas النجم القادم من سينما التولوغو، وممثلة شابة لديها مشاركات بمختلف سينمات الأقاليم الأخرى خاصة التولوغو، إضافة لبوليود، هي Pooja Hegde، و قد احتوى الفيلم على 7 أغاني.

كذلك هناك فيلم موسيقي راقص بإمتياز، من المفروض يكون عرضه الأول هذا الشهر، مايو 2022، هو فيلم Rocket Gang، أول تجربة إخراج لمصممي الرقصات  Bosco Martis  و Caesar Gonsalves، المعروفان كثنائي في الكوريغرافي، تحت إسم Bosco–Caesar، ومن المتوقع أن يكون فيلما على شاكلة ABCD، وهو من بطولة نجمين صاعدين هما:  Aditya Seal و الممثلة Nikita Dutta، القادمة من عالم ملكات الجمال وعرض الأزياء.

و في آخر شهر مايو أيضا، من المنتظر صدور فيلم Dehati Disco، لمخرجه مانوج شارما، والذي شارك في كتابة القصة والسيناريو، وهو مخرج قليل الأعمال، في الغالب يكتب قصص أفلامه بنفسه، فيلمه الجديد من بطولة عدد من الممثلين والنجوم القادمين من سينمات الأقاليم الأخرى، أغلبيتهم راقصين أو مصممي رقصات، مثل Ganesh Acharya، Remo D'Souza، Rajesh Sharma، مع مشاركة للسينمائي والناشط السياسي Ravi Kishan، والممثل المخضرم Manoj Joshi، إضافة للطفل الراقص Saksham Sharma.

الجدير بالذكر في الأخير، أن هذه الأفلام المعروضة أو المنتظرة في 2022، هي غنائية أو استعراضية، لكنها ليس عودة لفترة التسعينات وبداية الألفية، المعروفة بالكلاسيكيات الرومانسية التي صنعت المجد الجديد لبوليود، ما تم ذكره في هذا المقال من أفلام، يختلف عن الكلاسيكيات القديمة في كثير من الجوانب والعناصر، لعدة أسباب، ربما من بينها: نوعية الممثلين (الجيل الجديد)، طبيعة الجمهور الحالي، الشراكة مع منصات العرض الإلكتروني، والأخذ بعين الاعتبار، الرغبة في الانتشار العالمي، ومحاولة إرضاء المتلقي الغربي، كما أن نجوم الصف الأول ونخبة بوليود من النجوم، ابتعدوا في مجملهم عن هذا النوع من الأفلام.

تاريخ النشر أول مرة: جريدة التيار السودانية/ 09 جوان 2022/ العدد: 2764



jeudi 2 juin 2022

فيلم شاكونتالا ديفي العبقرية، الأمومة، وأشياء أخرى

 















تلعب النجمة الهندية فيديا بالان في هذا الفيلم المنتج سنة 2020، دورا يبدو للوهلة الأولى، ومن صور الأفيش الرسمي، أو بقية الصور على النت، شبيها بدورها في فيلمها المعروف "بوبي جاسوس" المنتج سنة 2014، حيث تتقمص عدة شخصيات وتقوم بالتنكر في أشكال مختلفة.

و الدوران فعلا بينهما تشابه، في هذه النقطة فقط، تعدد اللباس وتناقضه الظاهر، وتعدد الشخصيات حسب الفساتين المصممة للشخصية، لكن فيلم شاكونتالا يصنف  ضمن أفلام السيرة الذاتية، ومستوحى من قصة حقيقية، عن العالمة الهندية شاكونتالا ديفي، المعروفة بإسم "الكمبيوتر البشري"، وهي عالمة رياضيات وظاهرة نادرة في الحسابات الذهنية، ومحطمة للأرقام القياسية في الحساب الذهني العالمي، لديها مؤلفات في هذا المجال، وفي مجالات أخرى، مثل الروايات، وكتب الفلك والتنجيم والألغاز، و لديها كتاب مثير للجدل عن المثليين، تدافع فيه عنهم، وتحكي فيه عن تجربتها في الزواج من رجل تتهمه بالمثلية الجنسية، ولا أحد يعرف إن كان فعلا مزدوج الميول الجنسية أم لا لحد الآن؟ وقد تطلقت منه سنة 1979، أي بعد صدور الكتاب بسنتين.

سبب ظهور بطلة الفيلم بألبسة وفساتين مختلفة ومتنوعة، يعود للقصة نفسها، حيث تمر البطلة منذ طفولتها لغاية شيخوختها، بعدة مراحل، تتغير فيها من حيث المستوى الاجتماعي والمادي والتطور النفسي، ومع كل هذه التغيرات، تتغير طريقة لباسها وأذواقها في الموضة، لذلك، هو تطور طبيعي جدا للشخصية حسب قصة حياتها التي تظهر في الفيلم، والتي تبدأ في طفولتها في الثلاثينيات من القرن الماضي لغاية بداية الألفية الجديدة.

الفيلم تم إنجازه بموافقة شخصية لإبنة العالمة المتوفاة سنة 2013، وهو باختصار، وبدون حرق للأحداث، فيلم عن الأمومة المجروحة والأبوة المعطوبة،  التنشئة الاجتماعية الخاطئة، وآثارها التي تنتقل للأبناء حتى لو كانوا من العباقرة مثل بطلة الفيلم، والتي تقوم بتوريث جراح تنشئتها المشوهة لابنتها، وهو موضوع أثاره فيلم النجمة كاجول المعنون بـ Tribhanga، المنتج سنة 2021، و التي كانت الدستور قد نشرت مقالا عنه في أعداد سابقة.

لكن فيلم فيديا بالان هذا، يغوص في أغوار شخصية هندية حقيقية، تعتبر رمزا وفخرا لبلدها، لكنه يخوض أيضا في تفاصيل حياتها الشخصية السلبية، ويسلط الضوء على الجانب المزعج والمظلم لحياة الأم العاملة، أو بالأحرى، الأم العالمة، العبقرية، التي تسافر باستمرار، وتعيش حياة الشهرة و الندوات والملتقيات، على حساب حياتها العائلية.

وتماما، مثلما رأينا في فيلم الممثلة كاجول، الأم عالمة الرياضيات، شاكونتالا ديفي، هي ضحية أم فاشلة، و هي بدورها (البطلة) تجعل من ابنتها ضحية لها.

و هو أمر تعبر عنه بطلة الفيلم بعملية حسابية تقرأ على الجانبين بنفس الطريقة، في آخر مشاهدها مع ابنتها.

بالفيلم الكثير من الرياضيات والعمليات الحسابية والأرقام المتطايرة في الهواء، والحديث عن الفلك والتنجيم، ويتم سرد الأحداث بطريقة غير متسلسلة، فالزمن في السرد السينمائي بهذا الفيلم ليس تصاعديا، بل تعود بنا المخرجة من حين لآخر لمراحل سابقة من حياة البطلة،  ثم تعود بنا للوقت الحالي، وما تلبث أن تعود بالأحداث للماضي مرة أخرى، لكن بطريقة غير متعبة أو مزعجة للمشاهد، وكأن كاتب القصة أو مخرجة الفيلم، يعودان بنا لماضي البطلة، ليبررا لنا ما يحدث معها في الوقت الحالي.

بالفيلم أغاني قصيرة هادئة، استخدمت كخلفية موسيقية للأحداث، باسثتناء أغنية جينيريك النهاية، كانت عبارة عن استعراض جميل تقوم به فيديا بالان في قسم دراسي مع تلاميذ صغار.

تم إنتاج الفيلم من طرف شركة سوني، رفقة شركات أخرى مثل جينيوس، والتوزيع لشركة أمازون، أما القصة فمن تأليف إيشيتا مويترا، والسيناريو كتبته المخرجة نفسها أنو مينون رفقة Nayanika Mahtani، و تم عرض الفيلم مباشرة على منصات العرض الإلكتروني بسبب جائحة كورونا.

و بعد هذا الفيلم، تألقت الممثلة فيديا بالان مؤخرا في فيلم جلسة، وقد نشرت الدستور مقالا عنه في الأعداد السابقة.

و يبدو أن فيديا بالان أصبحت انتقائية في اختياراتها لمواضيع أفلامها، بغض النظر عن نجاحهم الجماهيري والمادي.

تاريخ النشر أول مرة: جريدة الدستور العراقية/ 02 جوان 2022/ العدد: 5289


mercredi 1 juin 2022

دوللي كيتي نتفليكس تغير توابل بوليود وثوابتها













إن كان أي مشاهد يريد اتهام منصة نتفليكس بانتهاك كل التابوهات، وتجاوز القيم والمعايير المتعارف عليها في المجتمعات، أو الموجودة في السينمات والدراما التفلزيونية في العالم، فإن الفيلم الهندي دوللي كيتي، هو أفضل مثال، عنوانه الكامل هو: Dolly Kitty Aur Woh Chamakte Sitare، و ترجمته الحرفية هي: دوللي كيتي و تلك النجوم الساطعة.

هو فيلم صادم من حيث الأفكار أو المشاهد، من المفروض أنه مخصص لجمهور يفوق سنه الـ 18 سنة، حسب ما حدده موقع نتفليكس، العمل صادم من حيث عدد المشاهد الجنسية الصريحة، التي لم نكن نراها في بوليود بهذه الطريقة الواقعية، حتى في الأفلام التي أنتجتها بوجا بهات في بوليود، ومثلتها بيباشا باسو وساني ليون (ممثلة الإباحية السابقة)، مشاهد الفراش والعلاقة الحميمية، وممارسة العادة السرية، كانت حاضرة بقوة و مكررة بكثرة.

الجنس في هذا الفيلم، ليس مجرد أجساد جميلة، وإغراء مجاني، مثلما ورد في فيلم "جسم" بجزئيه الأول والثاني، دوللي كيتي، يطرح الجنس كضرورة أساسية في الحياة، وكمحرك لكثير من الشخصيات، وكسبب لحل بعض المشاكل، و كمسبب أحيانا للمشاكل في حد ذاتها.

مشكل المثلية، ومشكل التنئشة الاجتماعية الخاطئة، الدعارة الإلكترونية، والبغاء التقليدي، الحب الكاذب، العلاقات العابرة، مشكلة الوصول للذروة بين الزوجين، وعدم التكافؤ الجنسي والعاطفي بينهما، الخيانة الزوجية من الطرفين، ومبرراتها حسب كل طرف، هذه كلها قضايا، تجعل الفيلم متخما بالتابوهات، وصادما بطريقة غير معقولة.

الفيلم كان صادما أيضا، من حيث أفكاره غير النمطية، والمرفوضة من قبل بوليود التقليدية، بوليود التي تنتج لنفسها بدون الاستعانة بنتفليكس، أو بمنصة إلكترونية أخرى، ربما المبررات الواقعية التي تم سردها وعرضها عبر شخصية الأم الخائنة، التي يخونها زوجها إلكترونيا، ويتحرش بقريبتها التي تسكن معهما، ربما هذه هي أخطر فكرة قد يرفضها بعض صناع السينما في الهند، أو يرفضها أغلب جمهور السينما الهندية.

كذلك، موقف الأم من ميولات ابنها الصغير المثلية، وتقبلها لهويته الجنسية الأنثوية، رغم ذكوريته العضوية، هو أيضا موضوع نادرا ما نعثر عليه في السينما الهندية، حسب علمي، فقط في فيلم دوستانا، تم عرض الفكرة بطريقة كوميدية بين أبهيشيك باتشان وجون ابراهام، وتقبل والدة أبهيشيك للأمر الواقع، وكانت خدعة من طرفهما للإيقاع ببريانكا شوبرا في حبهما والسكن معها في نفس الشقة، يعني لم تكن مثلية حقيقية، بل كان البطلان يتظاهران فقط بالمثلية.

بطلة الفيلم الرئيسية، هي كونكونا سن شارما، رفقة Bhumi Pednekar، إضافة لممثلين آخرين، بينما مخرجة الفيلم ومؤلفة قصته هي  Alankrita Shrivastava، ويبدو أنها فيمينيست التوجه، حسب هذا الفيلم، وحسب أعمالها السابقة واللاحقة، سواء السينمائية أو التلفزيونية.

أما إنتاج الفيلم، فقد كان سنة 2019، من طرف  Shobha Kapoor وابنتها Ekta Kapoor، وتم صدوره و بثه على نتفليكس سنة 2020.

بطلة الفيلم، كونكونا سن شارما لم تتوقف أبدا عن التمثيل، رغم زواجها من 2010 لغاية طلاقها سنة 2020، من الممثل Ranvir Shorey، حيث بقيت تمثل بمعدل فيلمين إلى خمسة أفلام في السنة الواحدة، و هي ابنة الكاتب والصحفي الهندي المعروف Mukul Sharma والسينمائية الهندية  Aparna Sen، التي بدأت كممثلة، ثم تحولت لكتابة السيناريو والإخراج.

كونكونا، ممثلة مدعومة، من أبناء العائلات الفنية، لكن لديها خط مختلف قليلا عن زميلاتها من أبناء النجوم و العائلات الفنية، بحكم جمالها المتواضع، الذي جعلها تحظى بأدوار مختلفة نوعا ما، ومع ذلك لديها أفلام رومانسية  وميليودرامية استعراضية، ولولا أنها من العائلات الفنية، كانت ربما توجهت نحو سينمات الأقاليم الأخرى في الهند، ممن يقبلون الممثلات ذوات البشرة الداكنة، لأن المعروف عن بوليود، هو ابتعادها في الغالب عن نوعية الممثلات اللواتي يصلحن لسينما التاميل و البنغال مثلا، ولا تزال تهمة العنصرية والتمييز لصيقة ببوليود لغاية يومنا هذا.

والمشاهد الجريئة التي ظهرت فيها كونكونا في فيلم دوللي كيتي، تعتبر أمرا غير مسبوق أبدا في مشوارها الفني، ولا أدري هل هو عامل التقدم في السن، الذي فرض عليها مثل هذه الأدوار، أم أن المعادلة السينمائية في بوليود مع نتفليكس، جعلت من الخطوط الحمراء لدى الممثلات الهنديات تتغير.

البطلة الرئيسية الثانية في الفيلم، هي نجمة صاعدة اسمها Bhumi Pednekar ، عمرها الفني قصير، حوالي 7 سنوات، مقارنة بالبطلة الأولى كونكونا سن شارما، التي تعتبر من نجوم الصف الأول في بوليود، لذلك في الغالب يتم توقع مثل هذه الأدوار من الممثلات الجديدات، أكثر مما ننتظره من نجمة مثل كونكونا.

أغاني الفيلم القليلة، كانت مدمجة في السياق الدرامي للفيلم، كأغاني ملاهي ليلية، أو كخلفية موسيقية، والمعروف عن نتفليكس، منذ دخولها عالم الشراكة مع بوليود، أنها لا تنتج أفلاما نمطية استعراضية بالمفهوم البوليودي التقليدي.

تاريخ النشر اول مرة: جريدة التيار السودانية/ 01 جوان 2022/ العدد: 2750


vendredi 27 mai 2022

كاران جوهر ... مايسترو بوليوود

 




يمكن القول أن كاران جواهر هو مايسترو الحركة السينمائية في بوليود.
هو أقوى بارون في هذه الصناعة، على الأقل ما يظهر لنا في العلن.
في حفل عيد ميلاده، تقريبا جمع كل نجوم بوليود، علاقاته كثيرة و جيدة مع كل النجوم، ربما فقط مع المتمردة و غريبة الأطوار كانغانا راينوت علاقته سيئة هههههههههه.
أفلامه كمخرج مميزة جدا و بصمته لا يمكن تجاهلها أو عدم الانتباه لها.
كمتتج، هو ذكي في الغالب، و مستثمر جيد.
أظن، أنه سوف لن يطول الوقت ليعترف بمثليته ربما في يوم ما، خاصة أنه يعمل حاليا بالشراكة مع نتفليكس في بعض الأعمال.
و رغم هذه النقطة، و سلبيات أخرى بسبب سيطرته و احتكاره للوسط الفني في بوليود رفقة عائلات أخرى.
إلا أنه يعتبر من المساهمين في النقلة النوعية التي عاشتها و تعيشها بوليود.

samedi 21 mai 2022

عن الهند، في مهرجان كان السينمائي 75

 

















الهند هي ضيفة شرف مهرجان كان السينمائي لهذا العام، لها جناح خاص في الفعالية المسماة:

 سوق الفيلم - Marché du film

و هي فعالية تم استحداثها أول مرة سنة 1959، وأصبحت من ضمن الفعاليات الثابتة والهامة في المهرجان كل سنة.

جريدة التيار السودانية عرضت الموضوع بالتفصيل، في صفحة ديكوباج السينمائية، في عددها 2743، ولا داعي لإعادة ما ذكر فيه من معلومات.

يمكنكم قراءة المقال من الجريدة مباشرة، وأظنها وسيلة الإعلام العربية الوحيدة التي تحدثت عن هذه الفعالية و تفاصيلها.

البعض تجاهل أصلا وجودها، وتجاهل حتى مرور ديبيكا باديكون عضو لجنة التحكيم، على السجادة الحمراء، رغم أن مظهرها يجعل الأعمى يرى، وبعضهم في أحسن الأحوال، كان حديثهم فقط عن ديبيكا وفساتينها، وتقييم إطلالاتها.

لكن، أود هنا الحديث عن نقطة أخرى، هي أن السينما الهندية التي مثلتها أيشواريا راي في مهرجان كان سنة 2002 بفيلمها ديفداس مع شاروخان و من إخراج سانجاي ليلا بهنسالي، وفي سنة 2003 كعضوة في لجنة التحكيم، ليست هي نفسها السينما الهندية الحالية، التي تمثلها ديبيكا باديكون.

20 سنة، كانت كافية لتصنع اختلافا كميا ونوعيا لافتا جدا، وتغيرا كبيرا نحو الأحسن، رغم تضارب وتناقض الأرباح المادية وتأثرها بكورونا وبأمور أخرى.

20 سنة كانت كافية لتنهض بكل سينمات الأقاليم الهندية الأخرى (سينمات الجنوب، البنغال، الماهارتي، البنجاب)، و تجعلها منافسة حقيقية لبوليود على العالمية، وعلى الترشح لقائمة أوسكار أحسن فيلم أجنبي، و في المهرجانات العالمية و الأجنبية الأخرى، رغم أن الجمهور العربي في الغالب مفتون أكثر بنجوم بوليود، لأنهم الأكثر إبهارا.

الأفلام المعروضة رسميا في مهرجان كان هذا العام في فعالية سوق الفيلم، ليست كلها من بوليود، بل فيها من سينمات الأقاليم الأخرى، وتم اختيارها لتكون بعيدة عن الصورة النمطية للأفلام الهندية في أذهان أغلبية العالم، جمهورا أو نقادا ومختصين.

لذلك، ديبيكا باديكون، في هذا المهرجان، هي سفيرة لصناعة حقيقية عمرها أكثر من 100 سنة، تطورت و تغيرت موازاة مع التطور و التغير الذي عرفته الهند نفسها في كل المجالات.

و اختيارها، كان موفقا، مع عدم علمي بكواليس هذا الاختيار، إلا أنها الأجدر حاليا لتمثيل بوليود والسينما الهندية ككل، هي أهم نجمات الصف الأول، أغلب أعمالها ناجحة، عملت مع أهم المخرجين و الممثلين، لديها فيلم هوليودي واحد، كانت فيه بطلة لجانب فان ديزل، و هي مستمرة لغاية يومنا هذا في بوليود، متفوقة على نجمات الجيل الذي أتى بعدها، و لم تسر على نهج بنات جيلها و الأكبر منها، من اللواتي رضخن للتقاعد المبكر، و ابتعدن بسبب الزواج و العائلة، مثل أيشواريا التي بقيت كأيقونة دائمة للجمال الهندي، لكنها من الناحية السينمائية لم تعد تكترث كثيرا بكثرة الإنتاج، مثلها مثل كاجول، راني موخرجي.

أما عن بريانكا شوبرا، فقد تبدو عالمية أكثر، بحكم استقرارها ما بين الهند وأمريكا، لكن، الصناعة الهندية السينمائية حاليا، تمثلها ديبيكا و تستطيع الترويج لها أفضل من بريانكا التي تتأرجح ما بين الساري الهندي (بوليود)  وما بين أدوارهوليود، والتي كادت تجعل منها باميلا أنديرسون جديدة.

#جمال_الدين_بوزيان