samedi 28 novembre 2020

استعراضات برتبة فيلم قصير

 

استعراضات برتبة فيلم قصير




المتابع للسينما الهندية القديمة و الحالية خاصة، يلاحظ أن بعض الاستعراضات الغنائية الراقصة التي تتضمنها أفلام بوليود، ليست مجرد مادة ترفيهية لا علاقة لها بمضمون الفيلم أو مجرد لقطات دخيلة لا تأثير لها في سير الأحداث و تغيرها.

المنتقدون و الساخرون من بوليود دائما ما نسمعهم يعبرون عن انزعاجهم من عدم ارتباط أغاني و رقصات الفيلم مع مضمونه، حيث تكون الأحداث في مكان و زمن معينين، ثم فجأة نجد البطل و البطلة في بيئة سويسرية فاتنة أو حديقة فنلندية ساحرة يرقصان و يتبادلان المداعبة الرقيقة كأنهما سافرا في آلة الزمن.

لكن، بعض الأفلام الهندية المنتجة في السنوات التي بدأت  فيها موجة التطور و الانتشار العالمي مع بداية التسعينات أو منتصف التسعينات لغاية اليوم، فيها كثير من التغيير في دمج الاستعراض الجميل و المبهر مع سياق القصة و الحبكة الفنية و الدرامية للفيلم، لتتماشى مع طبيعة الشخصيات و تغيرها، حيث يمكن لاستعراض واحد أن نفهم منه نصف الفيلم أو نجده يجيب عن تساؤلات كثيرة يمكن أن نطرحها لو لم نتابع الاستعراض، فمن المستحيل فهم الفيلم إذا قمنا بضغط زر الريموت كنترول لتجاوز اللقطات و تسريعها.

أحسن مثال عن هذا هو الاستعراض الأول في فيلم "Aaja Nachle" المنتج سنة 2006 و الذي عادت به الممثلة المخضرمة مادهوري ديكسيت للأضواء بعد غياب فترة بسبب الزواج و الانتقال للعيش بالولايات المتحدة الأمريكية مع زوجها الطبيب الهندي شريرام مادهاف نيني.

الفيلم من عنوانه هو فيلم استعراضي، يحكي قصة عشق للرقص، اختيار مادهوري لم يكن صدفة، فالراسخ لدى الجمهور و الصحافة الفنية الهندية أن مادهوري هي أحسن ممثلة تجيد الرقص الهندي التقليدي دون منازع، لذلك عودتها للجمهور كانت بفيلم محتواه عن الرقص.

للأسف الفيلم لم ينجح جماهيريا و ماديا، لكنه كقيمة فنية بالنسبة لعشاق الرقص و المبتدئين أصبح بمثابة ملهم لكثير من الراقصات الهنديات اللواتي يرين في مادهوري صورة النموذج التي يحلمون بالاقتداء بها.

في استعراض O Re Piya مادهوري ترقص بجسمها و تعابير وجهها تحكي لنا بعض تفاصيل الفيلم، حيث نتابع في أول الفيلم استعراضها الأول الذي تتخلله بعض اللقطات التمثيلية من حين لآخر، و خلال هذا الاستعراض نفهم قصة الفيلم من البداية و لماذا هاجرت مع حبيبها الأجنبي هربا من قريتها، تاركة عائلتها و كل حياتها البسيطة هناك.

هذا الفيلم بالخصوص، لا يمكن للمشاهد فيه تجاوز استعراضه الأول، لأنه لن يفهم بقية الفيلم و لن يفهم لماذا قريتها ترفض عودتها و لماذا تعامل البطلة كأنها مجرمة متمردة على تقاليد مجتمعها.

الفيلم الثاني هو Kalank، هو لنفس الممثلة التي أصبحت مقلة جدا في أعمالها، و كانت بطلة مساعدة في هذا الفيلم الجديد المنتج سنة 2019 تاركة دور البطولة الأولى فيه للممثلة الشابة المحظوظة جدا عالية بهات و شريكها المتكرر في الأفلام فيرون دهاوان، و قد لقي الفيلم استحسانا كبيرا و اهتماما ملفتا من الجمهور و الصحافة في أول صدوره، و بعدها تضاربت حوله الآراء.

الفيلم يتضمن استعراضا تقليديا جميلا بعنوان Tabaah Ho Gaye من تصميم ساروج خان و هي من أهم مصممي الرقصات في الهند، التصوير كان موفقا جدا كأغلب أفلام بوليود الكبيرة التي أصبحت رائدة في مجال تصوير الاستعراضات الفخمة في البلاتوهات الواسعة، حيث تنتقل الكاميرا بسلاسة كأنها ترقص مع مادهوري و تتفاعل مع نغمات الأغنية التي أدتها شريا غوشال، و هي أيضا واحدة من أكثر المغنيات طلبا في الأفلام الهندية حاليا، ربما ستكون هي لاتا مانغيشار القادمة لو كتب لها العمر الطويل.

خلال الاستعراض الذي ترقص فيه مادهوري مع مجموعة من الراقصات في بهو الماخور الذي تعمل به، تستمر أحداث الفيلم مع استمرار الاستعراض حيث نرى البطلة (عالية بهات) مع زوجها في علاقة حميمية لأول مرة بعد فترة زواج أفلاطوني شكلي،  ليدخل بعدها البطل لبيت الدعارة لفض الاستعراض الراقص و هو في ذروته ليلوم والدته (مادهوري) على تسببها في كل ما حدث، يحاول خنقها بعنف قبل أن يضعف و يرتمي في أحضانها باكيا على حبيبته التي ضاعت منه و تزوجت من أخيه، لتحتوي (مادهوري) ابنها غير الشرعي (فيرون) مواسية له على مصابه.

فيلم آخر تحكي رقصته بعض التفاصيل، هو فيلم Players المنتج سنة 2012، و كانت البطولة فيه جماعية لعدد من نجوم الهند (بوبي ديول، بيباشا باسو، أبهيشيك باتشان، سونام كابور، نيل نيتين موكيش...).

في أغنية Ho Gayi Tun تظهر نجمة الإغراء الهندي و عارضة الأزياء السابقة بيباشا باسو في ملهى ليلي ترقص مع مجموعة راقصات على منصة الملهى، لجلب انتباه رجل أعمال أجنبي و تخذيره و سرقته مع زملائها في الجريمة.

الاستعراض ليس تقليديا أبدا، بل الرقص فيه هو رقص ملاهي، حيث العري و الحركات الإيحائية تكون متوفرة جدا، و هو ما يليق بالممثلة بيباشا باسو التي تجيد الكثير من الإغراء و القليل من التمثيل، بينما شركائها في التمثيل داخل بلاتو هذا الاستعراض (الملهى الليلي) يتحاورون فيما بينهم بلغة العيون و الإشارات في انتظارهم لإتمام مهمة السرقة المخطط لها.

خلال الاستعراض تنتقل الراقصة (بيباشا) بين شخصيات الفيلم و تتظاهر بإغوائها لهم و رقصها معهم إلى أن تصل لضحيتها (رجل الأعمال الأجنبي)، و تبادله الرقص قبل أن يحملها بين يديه و يصعد بها لإحدى غرف الملهى و ينتهي هنا الاستعراض.

الفيلم الأخير الذي أود التطرق له هو فيلم ناجح جدا، ملحمي تاريخي أثار الكثير من الجدل  بعد صدوره بسبب عدم الاتفاق على الحقائق التاريخية الواردة في القصة، لكنه من الناحية الفنية و الجماهيرية و حتى المادية كان له الحظ الكبير.

فيلم Jodhaa Akbar المنتج سنة 2008، بطولة هيريتيك روشان و أيشواريا راي في ثاني لقاء بين اثنين من أجمل ممثلي بوليود، ليتكرر بعدها اللقاء بينهما في فيلم Guzaarish سنة 2010، و اللقاء الأول كان في فيلم Dhoom 2 سنة 2006.

بفيلم جودا أكبر، و في أغنية Azeem O Shaan Shahenshah يظهر مئات الراقصين في فناء القصر الكبير و هم يؤدون رقصات هندية متناسقة جدا و كأننا نتابع افتتاحا لكأس العالم أو احتفالات بالأعياد الوطنية، رقصات بها الكثير من الألوان و الفرح كأغلب احتفالات الأفلام الهندية، الاستعراض كان بمثابة احتفال بعودة الأميرة الهندوسية "جودا" لزوجها الملك المغولي المسلم "أكبر" بعد خلاف بينهما بسبب مكيدة تسببت في عودتها لمنزل أهلها، و الزواج الذي كان بينهما في أول الفيلم تم التخطيط له لتوحيد الأقاليم الهندية التابعة في ذلك الوقت  للحكم المغولي.

خلال الاستعراض المبهر تمر أمام المشاهد الكثير من الطقوس الاحتفالية المغولية أو الهندية، و العديد من رقصات الأقاليم و العرقيات التابعة للحكم المغولي، تتخل هذا الاستعراض بعض الحوارات القصيرة جدا، لينتهي الاستعراض بإصابة الملك بسهم غادر من أحد الخونة الذي كان يتربص به طيلة الاحتفال.

هذا، و تعتبر أغاني و استعراضات الأعراس في الأفلام الهندية أيضا بمثابة أفلام قصيرة، قد تحكي في أغلبها مأساة العريس و العروس أو فرحتهما و قصة حبهما، و قد تتأزم المشاكل و العلاقات خلال استعراض العرس و نرى الكثير من الأحداث خلال متابعة الأغنية، و منذ ظهور السينما الهندية تعتبر أغاني الأعراس هي أولى الاستعراضات التي لها ضرورة درامية و علاقة مباشرة بأحداث الفيلم، و لا يمكن القول عنها بأنها لقطات تم إقحامها بالفيلم.

حاليا أصبحت بعض أفلام بوليود لا تلجأ للاستعراض، بل يتم دمج الأغاني مع سير أحداث الفيلم تماما مثلما تدمج الموسيقى التصويرية، و بعض الأفلام لها خصوصية تجعل من المخرج الذكي يلجأ لمثل هذا الدمج للأغاني بدلا من إقحام رقصات و استعراضات لا علاقة لها بالسياق الدرامي للفيلم و قد تشوهه و تسيء إليه.

**جمال الدين بوزيان

مجلة شورت/كراسات الفيلم القصير (العدد التاسع- يوليو 2020)

mardi 9 juin 2020

ديسكو ديفاني - Disco Dewanee الفن يتجدد و لا يموت










أغنية ديسكو ديفاني، هي رائعة المغنية الباكستانية نازيا حسان المتوفية سنة 2000.
هي أغنية صدرت سنة 1981 في أول ألبومات نازيا، و اشتهرت كثيرا في كل العالم، و أعاد غنائها الكثير من الفرق و الفنانين الهنود و بباكستان و حتى في العالم العربي، حيث نعرفها عندنا بصوت فرقة الـفـور أم (الفنان عزت أبوعوف و أخواته)، و في النسخة العربية هذه يبقى صوت نازيا مشاركا في الأغنية لأن نازيا ذات صوت مميز جدا و عبارة "ديسكو ديفاني" لا أحد ينطقها مثلها.
للأسف رحلت نازيا حسان مبكرا بسبب السرطان سنة 2000، و قليلون حاليا يعرفون أنها المغنية الأصلية لهذه الرائعة.
و في سنة 2012 قام المخرج و المنتج الهندي المعروف كاران جوهر بتكريمها على طريقته من خلال إعادة أغنيتها في فيلمه المعروف The Student of the Year المنتج سنة 2012، و تم تصوير الأغنية بطريقة جميلة متقنة و محترفة بمشاركة عدد من الممثلين الشباب الجدد أنذاك و الذين أصبحوا الآن نجوما مثل: عالية بهات، فيرون دهاوان، سيدهارت مالهوترا.
و في الاستعراض المصور للأغنية في الفيلم، تظهر الممثلة الهندية الكبيرة كــاجـول كضيفة شرف استثنائية و هي ترقص مع أبطال الفيلم، و المعروف عن كــاجــول أنها صديقة مقربة جدا للمخرج و المنتج كاران جوهر و عائلته، و من المعتاد أن نراها كضيفة لثوان أو دقائق قليلة في أفلام كاران.
و طبعا تم تغيير و تجديد اللحن و الكلمات قليلا، لكن روح الأغنية باقية و نازيا حسان هي الحاضر الغائب في هذه الأغنية، كما أن صوتها بقي مشاركا مثل أغلب النسخ الأخرى لأغنية ديسكو ديفاني، حيث من الصعب حذف صوت نازيا من الخلفية.

** جمال الدين بوزيان



 



vendredi 5 juin 2020

أفلام ذوي الاحتياجات الخاصة في بوليود



مقالي المتواضع هذا ليس إحصاءا لكل الأفلام، و ليس بحثا مفصلا عن كل ما تطرقت له سينما بوليود الهندية فيما يخص أصحاب الإعاقات أو ذوي الاحتياجات الخاصة كما يحب البعض أن يسميهم، و مهما كانت التسميات المختلفة بين دول العالم أو بين مختلف الوزارات و المجالات في الدولة الواحدة، فالمؤكد أن المعاقين هم فئة مجتمعية من المفروض أن لهم كل الحقوق التي يملكها الإنسان غير المعاق بما فيها حق طرح  قضاياهم عبر وسائل الإعلام و الفنون بما فيها السينما.
أعرض هنا وصفا سريعا و آراء متواضعة لأربع أفلام هندية تطرقت بامتياز و احترافية كبيرة لموضوع الإعاقة، بطريقة تضاهي بها هوليود و تتفوق عليها في بعض الجوانب.
كل هذه الأفلام تشترك في عدم إنجازها بالطريقة الكلاسيكية التي اعتدناها من السينما الهندية، حيث لا غناء أو رقص فيها إلا للضرورة الدرامية، و بعضها لا يحتوي أبدا على رقص و غناء باستثناء بعض الموسيقى التصويرية المؤثرة و بعض المقاطع الغنائية القصيرة جدا التي تتماشى مع الأحداث و لا نشعر بإقحامها في الفيلم.
-         فيلم الساحر / Guzarish
المنتج سنة 2010 لمخرج الفيلم الأيقونة "ديفداس" سانجاي ليلا بهناسلي، هو فيلم يتحدث عن ساحر هندي مشهور (هيريتك روشان في الدور) يتعرض لحادث خطير خلال تقديمه لعرضه بالمسرح، فيصاب بشلل حركي تام في كل جسمه، فتكلف ممرضة (أيشواريا راي في الدور) بالعمل معه كجليسة دائمة له، فتقع في حبه حتى قبل ان تطلق من زوجها السكير، و رغم عدم تكافئ حبها مع مريضها العاجز عن كل شيء و الرافض للحياة، حيث يطرح الفيلم إشكالية عالمية أخلاقية هامة جدا يناقشها الكثيرون و هي حق الموت الرحيم للمرضى الميؤوس من حالتهم مثل بطل فيلم الساحر.
الفيلم طويل و حزين و لم يعتمد في نجاحه فقط على حسن ملكة جمال العالم أيشواريا راي و لا على وسامة الممثل هيريتيك روشان، بل اشتركت في نجاحه كثير من العوامل مثل الإخراج الجيد و الديكور الحزين و المتقن و براعة الممثلين الآخرين و الكومبارس.
الفيلم له نسخة هوليودية أنتجت بعده لكنها كان تفاؤلية أكثر و لم تكن حزينة مثل النسخة الهندية، كما أن المتابع للفيلم الامريكي يعرف ببساطة مدى بساطة تكلفة إنتاج النسخة الأمريكية مقارنة بالهندية، لأن ما لا يعرفه الكثيرون أن السينما الهندية سخية في الإنتاج و كذلك في أجور النجوم، لكن الأمور عندهم لا تتم بوضوح مثلما هي موجودة في هوليود، لذلك لا تكون لدى الصحافة في الغالب أرقام مضبوطة و دقيقة.
-         فيلم نجوم على الأرض / Taare Zameen Par
و المنتج سنة 2007، البطولة و الإخراج للممثل الهندي الذي يجيد كثيرا اختيار مواضيع أفلامه "عامر خان".
قصة الفيلم يمكن أن تصنف أيضا ضمن أفلام حقوق الطفل، لأنها تتحدث عن الطفل إيشان الذي يعاني من مشكل صعوبة القراءة المعروفة بـ "الديسليكسيا"، الطفل يكون في أول الفيلم مرفوضا من طرف عائلته و مدرسته لأنه يمثل لهم عبئا لا يعرفون كيفية التعامل مع مشكلته و حلها، إلى أن يلتحق مدرس جديد للعمل بالمدرسة (عامر خان في الدور) و هو مريض سابق كان مصابا بالديسليكسيا، ليتفرغ لحل مشكلة الطفل إيشان و يفهمها و يقنع أهله أو مدرسته بأن المشكل فيهم و ليس في الطفل، لأنهم لجأوا للحل الأسهل و المريح و هو رفض الطفل و نبذه و لم يحاولوا فهم مشلكته و البحث لها عن حل حقيقي.
الفيلم ملىء بالمشاعر و الدموع لكن بدون مبالغة أو إقحام للتفاعل العاطفي الزائد عن حده.
ينتهي الفيلم بتفوق الطفل في دراسته و توفقه في موهبة الرسم على بقية زملائه.
الفيلم عائلي و موجه لمسألة حقوق الطفل فقط، ليس به قصة رومانسية بين بطل و بطلة، لا غناء و رقص فيه، فقط أغاني مع الموسيقى التصويرية خلال سير أحداث الفيلم.
"عامر خان" معروف دائما بدقته في اختيار مواضيع أفلامه.
-         فيلم أسود / BLACK
هو فيلم مشهور مستوحى عن قصة حقيقية مشهورة للطفلة الأمريكية الكفيفة و الصماء و الخرساء هيلين كيلر التي أصبحت فيما بعض كاتبة و باحثة و محاضرة معروفة، و قصتها صورت كأفلام في السينما الهندية و الأمريكية و التركية، و لكني أميل كفة التفوق للنسخة الهندية الحزينة التي تجعلنا نعيش السواد و الظلام الذي كانت تعيش فيه الطفلة هيلين خلال مسيرتها.
العنوان الهندي حزين و جو الفيلم لا يخلو من السواد و الحزن خاصة مع التمثيل المميز للكبير "أميتاب باتشان" في دور المعلم و المميزة "راني موخارجي" في دور الطفلة التي تعاني من إعاقة بصرية و سمعية.
الفيلم صدر سنة 2005 و هو أيضا من إنتاج و إخراج "سانجاي ليلا بهناسلي"، حيث أصدره 3 سنوات بعد فيلمه الناجح جدا "ديفداس".
-         فيلم حازوق (أو فواق) / HICHKI
فيلم آخر مميز يتطرق لأصحاب الإعاقات و المشاكل الحسية، من بطولة "راني موخرجي" أيضا، لكنه لم يلقى نفس النجاح و الاهتمام الذي حضي به فيلمها "أسود"، حيث تؤدي فيه راني دور فتاة جامعية تسعى للعمل كمدرسة لكن يتم رفضها دائما في مقابلات التوظيف بسبب إصابتها بمتلازمة توريت التي تجعلها تصدر باستمرار أصواتا لا إرادية من حين لآخر مثل صوت الحازوقة مع حركات لاإرادية للرأس و الجسم أثناء خروج الصوت.
خلال سير أحداث الفيلم تتمكن البطلة من نيل منصب عمل مؤقت كمدرسة لكن مع شرط التمكن من السيطرة على قسم المشاغبين الذي كلفت بتدريسه.
تتوالى أحداث الفيلم و تتعرض بطلته للكثير من الرفض و السخرية من الطلبة و من معلمي المدرسة أنفسهم، لتتمكن في الأخير من السيطرة على تلاميذ قسمها و تعليمهم بطرق غير تقليدية متفوقة على زملائها و متفوقة قبل كل شيء على إعاقتها و مرضها.
الفيلم تفاؤلي حماسي مليء بالمشاعر، جاء بعد سنوات غياب للممثلة راني موخرجي بسبب الزواج من المخرج و المنتج أديتيا شوبرا، فالمعروف عن ممثلات الهند أنهن يتوقفن عن التمثيل سنوات بعد الزواج للتفرغ للإنجاب و تربية الأطفال في السنوات الأولى التي تعقب الولادة.
و ما لاحظته أنه نادرا ما ينجح فيلم لممثلة هندية عادت للتمثيل بعد سنوات أمضتها كعطلة للأمومة.
-         اسمي خان / MY NAME IS KHAN
الفيلم غني عن التعريف بالنسبة لمن يتابعون السينما، هو فيلم هندي من إخراج كاران جوهر سنة 2010، و المعروف عن كاران جوهر أن إصداراته كمخرج ليست كثيرة لكنها ناجحة و مميزة في الغالب، و بعضها أصبح يصنف كرمز للسينما الهندية مثل:
                           KUCH KUCH HO TA HAI
KABHI KUSHI KABHI GHAM                            
فيلم اسمي خان يتحدث عن شاب هندي مسلم مصاب باضطراب التوحد يتزوج من فتاة هندية هندوسية الديانة و يعيشان في الولايات المتحدة الأمريكية و يرزقان بطفل و تسير حياتهم بطريقة عادية و هادئة لغاية أحداث 11 سبتمبر 2001، حيث بدأت مشاعر العنصرية تظهر أكثر و تتزايد اتجاه كل ما له علاقة بالإسلام، ليتم قتل ابنهما بعدها، فلا تتقبل والدته ما حصل و تلقي بكل اللوم على زوجها و ديانته، و تقوم بهجره و تركه وحيدا، لكنه يستمر في العيش بإيجابية و يحاول أن يكون فعالا في مجتمعه كمواطن أمريكي مسلم من أصول هندية لغاية ما يتأكد العالم كله من كل هذا بعد أن رأى ما قام به خان من مساعدات بطولية لضحايا الإعصار الذي ضرب بعض ولايات أمريكا.
الفيلم اشتهر كثيرا و نجح و تابعه حتى الجمهور الذي لم يعتد على متابعة بوليود.
هو من بطولة أحسن ثنائي سينمائي عالمي "شاروخان" و "كاجول" و هما من المقربين للمخرج "كاران جوهر"،  و المعروف أن هذا الثلاثي إذا اجتمع في فيلم فسيكون فيلما ناجحا لا محالة.
**جمال الدين بوزيان
ناشط اجتماعي جزائري

تاريخ النشر أول مرة: 02 نوفمبر 2019
 http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=654414&r=0

https://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2019/11/03/1288593.html