samedi 26 juin 2021

السينما الهندية .... سحر لا ينتهي























 

هي واحدة من أشهر السينمات في العالم، السينما الهندية الساحرة، المثيرة للجدل، المبهرة، المدهشة، و المثيرة للسخرية و التنمر أحيانا، هي سينما متناقضة و متنوعة تماما مثل البلد الذي تمثله، الهند بلد التناقضات و الاختلافات الغريبة.

 لكن للحديث عن صناعة عمرها تقريبا هو عمر اكتشاف السينما من طرف الأخوين لوميير (Auguste - Louis Lumière) لن تكفي مجلة واحدة، فما بالك بمقال واحد.

لذلك هي وقفات و لمحات سريعة و إن بدت غنية بالمعلومات و مليئة بألوان الهند الزاهية و المختلفة.

نقول سينمات هندية، لأن الهند فيها عدة سينمات، فالسينما المتداولة كثيرا لدى الجمهور و المعروفة هي بوليود (Bollywood)، الصناعة السينمائية المتمركزة في مدينة بومباي (مومباي حاليا)، لكن للهند عدة صناعات سنيمائية أخرى تعرف بسينما الجنوب، كل واحدة منها خاصة بمنطقة أو بإقليم معين، و بالتالي فهي تختلف من حيث اللغة المستعملة خاصة، و تتشابه فيما بينها من حيث الشكل، حيث تبدو للوهلة الأولى و كأنها من أفلام بوليود، لكن هذه الأخيرة هي الأكثر شهرة و احترافية و قدرة على الوصول للعالمية حاليا، حيث تمكنت قليلا من تحقيق معادلة (التجارة + الترفيه + عمق الفكرة + احترافية الإنجاز).

السينمات الأخرى في الهند و المجهولة لدى الكثيرين هي:

-         سينما التاميل (Kollywood)

-         سنيما التولوغو (Tollywood)

-         سنيما المالايام (Mollywood)

-         سينما الكانادا (Sandalwood)

-         سينما التـولـو (Coastalwood)

المتداول لدى بعض الناس من أفكار حول هذه السينمات أن الأفلام الهندية هي مرادف للمبالغة الشديدة و أفلام الأكشن الرديئة و الرومانسية الخيالية و الاستعراضات و الغناء و الرقص، هو رأي لا يخلو من بعض الحقيقة، لكن واقع السينما الهندية الحالية هو أكبر من أن يحصر في جانب أفلام الإثارة و الحركة أو الغناء و الاستعراض.

اليوم بوليود، تنافس الأفلام الأجنبية أحيانا على أوسكار أحسن فيلم أجنبي، أفلام عالمية كبيرة أنجزت باحترافية كبيرة محافظة على بعض توابل الهند العريقة في السينما و مجددة نفسها بعوامل كثيرة، ترشح كل عام لنيل جوائز الأكاديمية لأحسن فيلم أجنبي، بعضها يقبل في القائمة النهائية للترشيحات، مثل أفلام:

-         Mother India المنتج 1957 (القائمة النهائية لسنة 1957)

-         Salaam Bombay المنتج سنة 1988 هو إنتاج مشترك بريطاني فرنسي هندي لكنه يعتبر فيلما هنديا (القائمة النهائية لسنة 1988)

-         Jeans المنتج سنة 1998 (القائمة المقترحة لسنة 1998)

-         1947 Earth المنتج سنة 1998 (القائمة المقترحة لسنة 1999)

 

-         Lagaan  المنتج سنة 2001 (القائمة النهائية لسنة 2001)

-         Devdas المنتج سنة 2002 (القائمة المقترحة لسنة 2002) : ديفداس، الرواية التي تمثل بالنسبة للهنود ما يمثله قيس و ليلى عند العرب، أو روميو و جوليات عند الغرب.

         ديفداس أنتجته الهند عدة مرات، كلها كانت علامات فارقة في السينما الهندية، و آخرها ديفداس

2002 الفيلم الذي فتح الباب واسعا للسينما الهندية نحو العالمية.

-         Gully Boy المنتج سنة 2019 (القائمة المقترحة لسنة 2019)

و بعض الأفلام الهندية وصل لشباك التذاكر الأمريكي و نافس قليلا على قائمة البوكس أوفيس هناك مثل: - Kabhi Khushi Kabhie Gham  المنتج سنة 2001: هو فيلم شهير جدا و يعد الآن من كلاسيكيات بوليود خلال ما عرف بالموجة الجديدة في السينما الهندية، و التي بدأت مع بداية  تسعينات القرن الماضي و استمرت حتى لبداية الألفية الجديدة، و تميزت بتجديد ثوب السينما الهندية و تعدد مواضيعها و جرأة المواضيع المطروحة و العمل أكثر على محاكاة هوليود شكلا مع المحافظة على بهارات الهند و خصوصية الصناعة السينمائية الهندية.

- My Name Is Khan المنتج سنة 2010: و الذي يتحدث عن قصة هندي مسلم مغترب بأمريكا مصاب بالتوحد، و لفت الفيلم أنظار الكثير من المشاهدين غير المتابعين لبوليود، و يعد من أهم أفلام المخرج و المنتج Karan Johar .

- Dhoom 3 المنتج سنة 2013: و هو الجزء الثالث من الفيلم الهندي المعروف، فيه الكثير من الحركة و الإثارة و الاستعراضات الكبيرة.

خلال فترة الموجة الجديدة استمرت الهند في إنتاج الأفلام الدرامية و الرومانسية و الغنائية الاستعراضية لكن بإنتاجات ضخمة و مبهرة جعلتها الرائدة في تصميم و تصوير الاستعراضات الغنائية في العالم.

كما طرحت السينما الهندية خلال الموجة الجديدة مواضيع جريئة لم تكن تتوقف عندها كثيرا سابقا، مثل المثلية الجنسية (Dostana)، و الخيانة الزوجية بمنظور مغاير للضحية و للخائن (Kabhi Alvida Naa Kehna)، الأمهات البديلات و تأجير الأرحام (Filhaal )، حقوق الأطفال و حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة (Taare Zameen Par) (Hichki)، الموت الرحيم (Guzaarish).................

و  بدأت حاليا السينما الهندية في الابتعاد عن توظيف الصراع الهندي الباكستاني بطريقة ساذجة و مباشرة مثلما كانت تفعل طيلة مائة عام و أكثر من مسيرتها.

للسينما الهندية مثل العربية، فترة يمكن أن نسميها الزمن الجميل لبوليود، زمن الأبيض و الأسود في الهند، مرورا بالفترات اللاحقة بعدها، و التي أنتجت عمالقة الفن الهندي السينمائي.

أفلام الأبيض و الأسود الهندية (بوليود خاصة) كانت حالمة، رقيقة، عائلية، مليئة بالمشاعر البريئة و العميقة، تقديس الأم و الأرض، تعظيم رابطة الزواج، و هي بعض من التوابل الهندية السينمائية الثابتة و الراسخة التي استمرت لليوم في أغلب الأفلام، و في مرات نادرة فقط تغيرت و تم التعدي عليها (حسب الرأي العام) من طرف بعض المبدعين المغامرين مثل المخرج Sanjay Leela Bhansali و السينمائي المعروف و الحاضر بقوة Karan Johar.

و لا يمكن الحديث عن السينما الهندية القديمة دون التطرق إلى Raj Kapoor، الرائد الأشهر في صناعة الأفلام بالهند، و الذي أكمل مسيرة والده Prithviraj Kapoor لإنشاء عائلة فنية كبيرة و مسيطرة على بوليود لغاية يومنا هذا.

و موضوع العائلات المسيطرة على السينما بالهند عاد ليطرح بقوة مؤخرا بعد انتحار الممثل Sushant Singh Rajput، و هي مأساة أخرى تضاف لقائمة الجوانب الخفية في السينما الهندية.

لذلك قد يتغير المشهد السينمائي الهندي في بعض تفاصيله في الفترة القادمة، خاصة و أن بوليود حاليا تعرف ما يمكن ان نعتبره ازمة في النجمات الجديدات، و اللواتي أغلبهن أنصاف مواهب من أبناء العائلات الفنية، مع عدم مقدرة الجيل الذي قبلهن من تحقيق النجاح المنتظر مثل Sonam Kapoor، و مع التقاعد المتقطع لنجمات التسعينات و العشرية الأولى من الألفية الثالثة، مثل: Kajol، Aishwarya Rai  ، Rani Mukherjee ، Kareena Kapoor، و انشغال Priyanka Chopra بالتواجد الهوليودي، و انشغال زميلتها Deepika Padukone بحملها، و بالمقابل تعرف الساحة الهندية مواهبة جديرة بالنجاح من النجوم الشباب، سوءا الجيل الجديد:  Varun Dhawan، Sidharth Malhotra،  أو الذي قبله: Ranbir Kapoor، Ranveer Singh ........

الترفيه الذي يعاير الكثيرون به السينما الهندية هو في الواقع صفة تميزت بها الأفلام الهندية و أتقنتها منذ البداية و طورتها مع مرور الوقت، و ما نراه اليوم من تنوع في الأفلام الهندية هو نتيجة لمسيرة طويلة عمرها كما ذكرت سابقا، هو من عمر اكتشاف السينما تقريبا.

لم تتخلى السينما الهندية عن الطابع الغنائي و الاستعراضي لأغلب أفلامها منذ ظهور السينما الناطقة لغاية يومنا هذا، و أصبحت بوليود رائدة في مجال تصوير الاستعراضات الغنائية و الرقصات، و هي الآن مثال يحتذى به من طرف باقي السينمات في هذا المجال، و وراء هذا النجاح أيضا في الأفلام الغنائية الاستعراضية عدد من الثنائيات الموسيقية التي لحنت كل تلك الموسيقى الجميلة التي نسمعها في الأفلام الهندية، و الثنائيات الموسيقية هي ظاهرة قلما نجدها في مكان آخر، و مثلها أيضا ظاهرة مطربو البلاي باك (Playback singers)، و هي من أساسيات نجاح الفيلم الهندي القديم و الحالي أيضا، حيث تستخدم الأغاني للترويج للفيلم و قد نجد بعض الأغاني و الاستعراضات أنجح من الفيلم بحد ذاته و أكثر منه تأثيرا.

و الذي يتساءل عن تشابه أصوات المطربين و المطربات في الأفلام الهندية، لا يعلم أنه للسينما الهندية أسماء معينة تتكرر في أغلب الأفلام و تقريبا كل مطرب خاص بعدد من الممثلين و لا يغيره إلا أحيانا، مثل Mukesh الذي يغني في أفلام Raj Kapoor و Udit Narayan في أفلام Shahrusk Khan.

أما الصوت النسائي الأشهر و المعروف و المألوف لدى الجمهور هو صوت الظاهرة Lata Mangeshkar و التي تقارب مسيرتها الفنية الـ 70 عاما، حيث عاصرت نجمات الأربعينات و الخمسينات و غنت في أدوارهن مثل Nargis و مرورا بـ Aishwarya Rai  و وصولا إلى Soha Ali Khan.

تاريخ أول نشر/ 24 جوان 2021

جريدة الدستور العراقية - العدد: 4998

lundi 14 juin 2021

سينما سانجاي ليلا بهنسالي

 














سانجاي ليلا بهنسالي Sanjay Leela Bhansali، مخرج هندي من مواليد سنة 1963، لديه 10 أفلام كمخرج، و 14 فيلما كمنتج، و 8 أفلام كمؤلف، و فيلمين كموزع، و 6 أفلام كمؤلف موسيقي.

هو سينمائي متعدد المواهب، أفلامه تجلب الانتباه، و تبهر محبي السينما الهندية، لحد الآن أفلامه مصنفة مع ما يسمى بوليود، أي السينما التي تنتج في مومباي (بومباي سابقا)، و حسب علمي ليس له أعمال مع سينما الجنوب الهندي.

رغم أنه كمخرج يعتبر مقلا في أفلامه، مقارنة بالمعتاد في الوسط الفني الهندي، إلا أن أفلام بهنسالي الـ 10 أغلبها ناجح و استطاع لفت انتباه الجمهور و النقاد و الإعلام عامة، و بعضها أصبح من أيقونات بوليود.

مثلا فيلمه الثاني كمخرج، Hum Dil De Chuke Sanam المنتج سنة 1999، كان ناجحا جدا، و يحمل سمات معينة تميز سينما بهنسالي طيلة مشواره لحد يومنا هذا، كان من بطولة سلمان خان و أيشواريا راي، و أجاي ديفغان.

أما فيلمه الثالث كمخرج، ديفداس، المنتج سنة 2002، فهو الذي دفع به و بالسينما الهندية عامة دفعا قويا و فتح له و لها باب العالمية و الشهرة واسعا، كان هو تذكرة نجاح بهنسالي و نجاح الهند في أوروبا و العالم الغربي.

ديفداس حاليا هو من أكبر أيقونات بوليود، و لا يمكن الحديث عن تاريخ السينما الهندية دون التوقف عنده.

ديفداس كان من بطولة أيشواريا راي أيضا، و شاروخان و مادهوري ديكسيت.

سنة 2013 أخرج  بهنسالي فيلما آخر ناجح و لافت للانتباه، هو Goliyon Ki Raasleela Ram-Leela، من بطولة رانفير سينغ و زوجته ديبيكا باديكون.

بعدها بعامين، سنة 2015، أخرج فيلمه الناجح جدا أيضا Bajirao Mastani ، و كان أيضا من بطولة نفس الثنائي رانفير سينغ و زوجته ديبيكا باديكون، و يبدو أن بهنسالي انتبه للانسجام الكبير الموجود بين هذين الممثلين، الأمر الذي يساعد دائما في نجاح أفلامهما معا.

و فيلمه هذا كان مثيرا للجدل قليلا لدى الرأي العام الهندي و الصحافة بسبب مضمونه، لكنه ليس بقدر الفوضى التي أثارها فيلمه المنتج  سنة 2018 Padmaavat  بسبب قصته التي تعيد طرح بعض الحقائق التاريخية الهندية المختلف حولها، فيما يخص الهندوس و المسلمين.

Padmaavat  كان من بطولة رانفير سينغ و زوجته ديبيكا باديكون أيضا مع شاهد كابور.

هذه الأفلام الأربعة المذكورة، تشترك حسب ما أرى في عناصر متكررة تميز سينما سانجاي ليلا بهنسالي، و هي: لجوءه للقصص التاريخية و الثراث الهندي المحكي أو المكتوب، مثلا ديفداس و Goliyon Ki Raasleela Ram-Leela هي قصص من التراث الهندي تشبه قصص قيس و ليلى عند العرب أو روميو و جولييت عند الغرب.

أما Bajirao Mastani  و Padmaavat  فهي قصص واقعية من التاريخ الهندي القديم، تجسد الصراع الهندي مع الغزو الخارجي، و في نفس الوقت الصراع الهندوسي مع الإسلام، الذي تم طرحه في هذين الفيلمين بطريقة مغايرة للمعتاد و المتعارف عليه في بوليود، و يمكن القول أن بهنسالي تخطى قليلا الخطوط الحمراء المتفق عليها في الوسط الهندي الفني، و غامر بمشواره المهني، خاصة في فيلم Padmaavat ، لكن الحظ كان بجانبه، و نجحت أفلامه الأربعة التي تحدثت عنها.

هذه الأفلام الأربعة تشترك أيضا في عنصر الإبهار الكبير، و الاستعراضات الضخمة في البلاتوهات الكبيرة، و طريقة التصوير المميزة جدا لهذه الاستعراضات، كما تشترك أفلامه هذه في سيطرة لون معين نجده متكررا و سائدا على أغلب أجواء الفيلم، حيث في ديفداس نجد سيطرة اللون الأحمر، و هو اللون الذي يتكرر في بقية الأفلام الثلاث الأخرى مع حضور ألوان أخرى مسيطرة و متكررة.

بهناسلي في أفلامه لا يلجأ لممثلين جدد، ربما في فيلم آخر لجأ لممثلة جديدة سوف أتحدث عنه لاحقا في المقال، لكن هذه الأفلام الأربعة كانت من بطولة نجوم الصف الأول في الهند، أيشواريا راي و سلمان و رانفير سينغ و ديبيكا باديكون.

و هي نفس الأفلام التي اعتنى فيها كثيرا بالجانب الموسيقي و الاستعراضي الغنائي، حيث ساعدت الأغاني كثيرا على الترويج لأفلامه و جعلها مميزة و تساهم في استمرار عنصر الإبهار في الفيلم حتى بعد مرور سنوات كثيرة على صدوره.

في فيلم Saawariya  المنتج سنة 2007، استعان بهنسالي خلال إخراجه للفيلم على غير العادة، بممثلين جديدين، هما رانبير كابور الذي كان في بداياته الفنية، و سونام كابور في أول ظهور لها في السينما،و كلاهما من أبناء آل كابور، من العائلات الفنية المسيطرة في الهند، لكن بالفيلم ضيفا شرف هما سلمان خان في دور صغير غير مؤثر كثيرا، و راني موخرجي في دور بطولة ثانوية لكنه دور مميز جدا و مؤثر جدا في الفيلم، و يمكن اعتبارها هي من أنقذت هذا الفيلم و ساهمت في نجاحه، لديها استعراض جميل و مبهر في الفيلم الذي تلعب فيه دور مومس تلاحق بطل الفيلم.

الفيلم تسير أحداثه وسط أجواء صامتة، هادئة، و حزينة نوعا ما، و مظلمة يغلب عليها اللون البنفسجي و الأزرق، و لكنها ليست بنفس الظلام الذي يغرق فيه فيلم Black الذي أخرجه بهنسالي سنة 2005، أي قبل فيلم سواريا بعامين، و هو سيرة ذاتية مستوحاة من قصة حقيقية عالمية للفتاة الكفيفة و الصماء Helen Keller، و هي قصة معروفة لفتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة تمكنت من الوصول لدرجة الدكتوراه رغم إعاقتها.

هو أول تعامل لبهنسالي مع راني موخرجي و أميتاب باتشان، و كان اختيارا موفقا، نجح الفيلم كثيرا رغم سوداويته و أجواء الظلام و الحزن التي تميز الفيلم.

و تقريبا في نفس الأجواء أخرج فيلمه Guzaarish  سنة 2010، الذي يحكي قصة ساحر ناجح أصيب بشلل كلي و يستعين بممرضة لتكون جليسته الدائمة و يطالب المحكمة بقبول قضيته للجوء للموت الرحيم لإنهاء حياته بعد يأسه من وجود العلاج.

الفيلم من بطولة هيريتيك روشان و أيشواريا راي في ثالث تعامل لها مع بهنسالي، و أيشواريا هي التي كسرت نوعا ما الظلام في هذا الفيلم و خففت من سوداويته بعيونها الزرقاء المتألقة و وشاحها الأحمر و رقصها للفلامينكو الهندي.

الفيلم لديه نسخة أمريكية جاءت بعد الهندية، لكن نسخة بهنسالي الهندية كانت أكثر حزنا و دراماتيكية و جدية أكثر.

سنة 2021، لدى سانجاي ليلا بهنسالي مشروع فيلم سيرة ذاتية آخر سوف يصدر قريبا، قد يكون إضافة جديدة له و لبوليود عامة.

تاريخ النشر أول مرة/  14 جوان 2021

samedi 12 juin 2021

لا يحدث إلا في السينما الهندية،






 لا يحدث إلا في السينما الهندية، و في بوليود خاصة.

Ra-One
فيلم خيال علمي، منجز سنة 2011 بميزانية معتبرة و بتقنية متطورة بالمفهوم و المستوى البوليودي، و متوسطة بالمقياس الهوليودي.
قصة الفيلم جميلة و مشوقة مع وجود الكينغ شاروخان و جميلة آل كابور الناجحة كارينا كابور و أرجون رامبل في دور الشرير.
الأمر الذي لا يحدث إلا في بوليود، هو أنه بالفيلم أغنية ناجحة جدا صوتا و لحنا و استعراضا هي:
Chammak Challo
من أداء المطرب الأمريكي
Akon
و المطربة الهندية
Hamsika Iyer
الأغنية نجحت نجاحا كبير جدا فاق نجاح الفيلم نفسه.
يعني فيلم خيال علمي تنجح فيه أغنية و تكون من بين أكثر أدوات الترويج له.
لا يحدث إلا في الهند

Marjaavaan الحب و الظلم لا دين لهما



 كثيرة هي الأفلام الهندية القديمة و الجديدة التي تشبه هذا الفيلم في العديد من التفاصيل، خاصة الأكشن و الرومانسية و الاستعراضات الغنائية و المبالغة و الإثارة الزائدة و قصص الانتقام البطولي، يعني هو فيلم هندي نمطي في أغلب جوانبه، و هو من النوع الذي يمكن لعامة الناس أن يسخروا منه، بل و قد يكرس لدى غير المتابعين الدائمين للسينما الهندية نظرتهم النمطية السلبية عنها، حيث أن المتابعة السريعة لفيلم  Marjaavan تترك لدى المشاهد هذه الانطباعات أو بعضا منها، رغم أنه جديد و تم إنتاجه سنة 2019 فقط من طرف عدد من الشركات السينمائية الهندية المعروفة مثل T-Series، و كثير من أفلام السنوات الأخيرة في الهند أصبحت مختلفة و ابتعدت عن النمطية و غيرت الكثير من البهارات المعتادة و الثوابت النموذجية منذ بداية السينما الناطقة في الهند.

لكن، و مع ذلك، هذا الفيلم أجده مختلفا في نواحي معينة، و لديه ميزات تجعله مختلفا قليلا، تابعته و أنا أبحث عن الجديد فيه، أو النقاط غير النمطية فيه، مثل الموسيقى التصويرية و الخلفيات الموسيقية فيه التي كانت أغلبها مستوحاة من الموسيقى الصوفية الإسلامية في الهند، و الأغنية الرئيسية للفيلم و التي استخدمت للترويج له هي أغنية صوفية بعنوان "حسبي ربي" و كانت بصوت Altamash Faridi و Kamaal Khan في النسخة الترويجية، و النسخة الموجودة بالفيلم، و معروف في الهند أن الأغاني يتم إصدارها قبل صدور الفيلم كعمل ترويجي و تسويقي له، لتحميس الجمهور للذهاب لمتابعة الفيلم في دور السينما، و هو تقليد سينمائي هندي معروف و قديم و لا يزال متبعا حتى في عصر الانترنيت.

نقطة أخرى تميز هذا الفيلم النمطي، و هي تعايش الأديان، حيث تختلف ديانات أبطاله و شخصيات القصة بين هندوسي و مسلم و مسيحي و سيخي .......، و الكل متعايش و متفقون مع بعضهم البعض، القاسم المشترك بينهم هو الظلم المسلط عليهم من طرف العصابات المنظمة، و المدعم من طرف الشرطة المرتشية و المتكاسلة عن القيام بمهماها لحماية الضعفاء.

القاسم المشترك بين شخصيات القصة، هو الفقر و تحكم القوي في الضعيف، الظلم الذي يجعل الفتاة تتجه للدعارة و الشاب يعمل في الإجرام لدى العصابات المنتشرة في الأحياء الفقيرة.

الفيلم يبدأ باحتفال هندوسي معروف و هو الدوسـيـرا حيث يتم فيه إحراق تمثال رمز الشر رافــان ذي العشرة رؤوس، و نهاية الفيلم أيضا تدور في نفس أجواء الاحتفال السنوي الهندي المعروف.

الشرير في الفيلم و هو قزم (يقوم بدوره النجم Riteish Deshmukh) هو رمز للشر في الدنيا حيث يتم إظهاره و كأنه هو الشر المطلق في الاعتقاد الهندوسي رافــان، و في وسط أحداث الفيلم يظهر انعكاس صورته في المرآة المكسورة و هو بعدة رؤوس تماما مثل تمثال الشرير رافــان، و دور القزم هنا يبدو كأنه محاكاة لدور القزم في المسلسل الشهير صراع العروش، خاصة أن والد القزم في الفيلم يكره ابنه تماما مثلما في قصة المسلسل.

و بالفيلم محاكاة أخرى أو تقليد آخر لقصة فيلم هوليودي معروف و هو Last Knights ، حيث البطل يتظاهر بعدم رغبته في الانتقام و بتبلد مشاعره و عدم اكتراثه لأي شيء في الحياة، حتى يطمئن عدوه له، و بعدها يبدأ انتقامه الحقيقي.

البطلة في الفيلم (Tara Sutaria) هي مسلمة كشميرية تحاول إنقاذ أطفال الحي الفقير من الانخراط في الإجرام و الرذيلة بتعليمهم الموسيقى و إدماجهم في الأنشطة الغنائية و الفنية، و هي التي تغير حياة البطل (Sidharth Malhotra) كلية و تقلبها رأسا على عقب، بعد وقوعه في حبها.

و لكن الفيلم ككل، هو بطولة مشتركة بين عدد من الممثلين، إضافة لأدوار الحبيب و حبيبته و دور القزم الشرير، شارك في الفيلم: Rakul Preet Singh و Shaad Randhawa و Nassar ، و  Ravi Kishan في دور ضابط الشرطة الذي يكرس شخصية نمطية أخرى اعتدنا عليها في السينما الهندية في سنوات السبعينات و الثمانينات و حتى التسعينات، و هو الممثل Shatrughan Sinha الذي كان شبه لصيق بدور الشرطي، و يبدو أن Ravi Kishan يسير على نفس النهج.

فيلم Marjaavan لمخرجه: Milap Zaveri المعروف ككاتب أكثر من كونه مخرجا، هو فيلم بوليودي نمطي مطعّم ببعض التغييرات الجديدة في بعض تفاصيله، لهذا هو مناسب للمشاهد الوفي للسينما الهندية أكثر مما هو مناسب لباقي المشاهدين، و لهذا السبب أيضا حقق إيرادات معتبرة في دور السينما الهندية خلال عرضه حينها.

تاريخ أول نشر/ 21 ماي 2021

https://elaph.com/Web/Culture/2021/05/1328830.html

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=719524

https://www.ajeal.net/culture/4267/marjaavaan-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d9%84%d8%a7-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%87%d9%85%d8%a7/

Kabhi Khushi Kabhie Gham قوة الفيلم من قوة موسيقاه


هو ثاني أفلام السينمائي الشهير كاران جوهر كمخرج، مليودراما طويلة مدتها أكثر من 3 ساعات، مطعمة بالكثير من التوابل البوليودية المعروفة والثابتة في الأفلام الهندية، لكن بذكاء شديد، استخدمها كاران جوهر ليجعل من فيلمه الثاني واحدا من أفضل كلاسيكيات بوليود الرومانسية، ووصل صدى نجاحه حتى الولايات المتحدة الأمريكية.

تم إنتاج هذا الفيلم سنة 2001 من طرف ياش جوهر والد كاران، و عائلة جوهر هي واحدة من بين العائلات المسيطرة على الوسط الفني في بوليود، مثل عائلة كابور، و شوبرا .......

الفيلم من بطولة شاروخان و كاجول، الثنائي الأشهر في الهند وربما في العالم، و أميتاب باتشان وزوجته جايا باتشان، إضافة إلى كارينا كابور و هيريتشك روشان اللذان كانا في بدايتهما الفنية، خاصة كارينا التي كانت تبدو مثل الدمية الجميلة المليئة بالدلع والغنج كما يقال بالعامية، و كادت تتحول في بدايتها إلى قنبلة إغراء لولا أنها من آل كابور، و بالفيلم مشاركة متميزة للممثلة راني موخرجي التي تظهر في أول الفيلم كضيفة شرف، و هو ثاني أفلامها، و بعدها سارت إلى النجومية لتصبح من أهم نجمات الهند فيما بعد.

هذا الفيلم، إضافة لقصته المؤثرة و المثيرة للمشاعر، مميز باستعراضاته الغنائية الراقصة المنجزة باحترافية بوليودية عالية، وبموسيقاه الرئيسية المستخدمة كلحن لأغنية الفيلم التي تحمل نفس عنوانه، والتي تستعمل تقريبا طيلة الفيلم كخلفية موسيقية للكثير من أحداث القصة التي كتبها كاران جوهر نفسه، الأمر الذي يؤكد مدى قوة وأهمية الموسيقى في أي فيلم، وضرورة استعمالها بالمكان المناسب لها، والفيلم الذي نتحدث عنه أراه مليودراما متكاملة من جميع جوانبها، القصة والحبكة وتطور الأحداث الحزينة، والتي تتخللها بعض الكوميديا والكثير من الاستعراض والغناء والرقص التقليدي و العصري في البلاتوهات الضيقة، و كذلك في البلاتوهات الكبيرة و الواسعة مثل أغنية: Bole Chudiyan و  Say Shava Shava إضافة للأغنية الرئيسية Kabhi Khushi Kabhie Gham، و هو ما تتقن بوليود إنجازه أفضل من أي سينما أخرى في العالم.

أغلب الألحان كانت من تأليف الثنائي الموسيقي المعروف الأخوين Jatin–Lalit و الكلمات أغلبها من تأليف سمير، الشاعر المعروف في الأفلام الهندية.

أما أداء الأغاني فكانت بأصوات نخبة من أحسن مطربي البلاي باك في الهند، مثل الأسطورة الهندية Lata Mangeshkar التي تميزت في هذا الفيلم بأداء الأغنية الرئيسية، بينما تم أداء بقية الأغاني بأصوات: Sonu Nigam، Kavita Krishnamurthy، Alka Yagnik، Udit Narayan .........

الفيلم يحكي قصة راهول (شاروخان) المتبنى من طرف عائلة غنية و يقرر الزواج من فتاة فقيرة و ليس من نفس الطبقة و الطائفة، فيرفض والده (أميتاب باتشان) و بشدة هذا الزواج و يطرده من المنزل بعد معايرته، فيهاجر إلى لندن مع زوجته (كاجول ) و أختها (كارينا كابور) و مربيته (فريدة جلال)، يسافر تاركا وراءه المرأة التي ربته كإبنها الحقيقي (جايا باتشان) و أخوه بالتبني (هيريتك روشان).

و لما يكبر هذا الأخير، يسافر إلى لندن للبحث عنه، و يجده ولكن يتقمص شخصية إنسان آخر لكي لا يتعرف عليه و يدخل بيته ويعيش معه، ويقع في حب كارينا كابور (أخت زوجة اخيه) ويحاول معها جاهدا لم شمل العائلة من جديد، الأب الغاضب و المتعصب (أميتاب باتشان)، و الأم التي اكتوت بنار فراق ابنها (جايا باتشان)، و ينجح في الأخير من إنجاز مهمته التي سافر من أجلها بعد الكثير من الأحداث التي لم تفارقها الموسيقى التصويرية و الخلفيات الموسيقية التي زادت من قوة و نجاح الفيلم. 

تاريخ أول نشر/ 15 ماي 2021

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=718876 

https://www.ajeal.net/culture/4254/kabhi-khushi-kabhie-gham-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d8%a7%d9%87/